مساحة إعلانية
 
 
التسويق الإلكتروني بإستخدام محركات البحث Search Engine Marketing  
تسويق إلكتروني  
 

تعتبر محركات البحث أحد الأعمدة الرئيسية في مجال التسويق الإلكتروني بحيث لا يمكن بأي حال حال من الأحوال تجاهلها عند التفكير في الترويج لأي منتج أو سلعة أو خدمة على شبكة الإنترنت، ويمكن أن نرد ذلك إلى سببين رئيسين:

السبب الأول هو مجانية التعامل مع العديد من محركات البحث مثل Google وYahoo وMSN وغيرها بحيث يمكن لهذه المحركات أن تقوم بفهرسة موقعك بسهولة من خلال تقنيات سيأتي ذكرها وتوضيحها لاحقاً.

أما السبب الثاني (وربما كان الأهم) فهو مرجعية هذه المحركات وشهرتها وكونها أداة رئيسية للبحث عبر شبكة المعلومات الدولية سواء من خلال تقديمها لخدمة البحث والفهرسة أو للعديد من الخدمات الأخرى التي تقدمها لمتصفحي الشبكة ولعل أشهر مثال على ذلك هو محرك البحث Google وقائمة الخدمات الطويلة والضخمة التي يقدمها مثل خدمات البحث عن الصور وتحديثات الأخبار والبحث في ملفات الصوت والفيديو وخدمات مديري المواقع وغير ذلك مما يجعل من محرك البحث هذا وغيره مصدر مهم من مصادر الإشهار والحصول على عداد لامتناهي من الزوار لأي موقع.

من هذا المنطلق فإن وضع خطة تسويقية لموقع ما لا تضع في الحسبان محركات البحث كمصدر مهم جداً للإشهار وكمصدر مهم لزيادة عدد الزوار هي خطة تفتقد إلى الكثير من مقومات النجاح، وحتى نستطيع النجاح في تحقيق الهدف الرئيسي من خطتنا صار لزاماً علينا الإلمام ببعض الأساسيات المهمة في كيفية التعامل مع محركات وفهم أبجديات هذه المحركات وآليات عملها وفي إطارها المحدود على الأقل، ولهذا كان هذا التقرير للتعريف بآليات عمل محركات البحث وكيفية التسويق من خلالها ملتمساً العذر منك أيها القارئ الكريم في بعض هذا الإطناب.

تقديم

تعتبر محركات البحث أحد المصادر المهمة لزيادة عدد الزوار لموقعك، وبالتالي فإن وضع هذه الحقيقة ضمن الإعتبار في المراحل المختلفة لتصميم وبناء موقعك الإلكتروني يعني النجاح (إلى حد ما على الأقل) في الحصول على أكبر عدد ممكن من الزوار بإستخدام هذه التقنية.

من منظور التسويق الإلكتروني تعتبر محركات البحث أحد الركائز المهمة لنجاح العملية التسويقية لأي منتج أو خدمة على شبكة الإنترنت، فإذا كان 85% من متصفحي الإنترنت يعتمدون على محركات البحث للوصول إلى مايبحثون عنه، فلك أن تتصور عدد الزوار الذين يمكن أن يستقطبهم موقعك وحجم المبيعات التي يمكن أن تحققها في حال إعتمادك للتقنيات الصحيحة في عالم محركات البحث.

بالإضافة إلى ذلك يجب التأكيد على أن مثل هذه المهمة (وأقصد بذلك تعديل وتحوير صفحات موقعك للحصول على أفضل النتائج من خلال محركات البحث) ليست بالمهمة اليسيرة فتقنيات فهرسة المواقع وتحديد تراتيب ظهورها في نتائج البحث على هذه المحركات تتميز بالحركية والتغير بشكل كبير، أي أنها عملية غير ثابتة وهذا في رأي يعود لسببين:

السبب الأول هو في طريقة عمل محركات البحث نفسها، إذ أن متطلبات الوصول بمحرك البحث إلى درجة عالية من الإداء والفاعلية تتطلب دوام مراجعة وتحديث خوارزمياته وتعديل ما يلزم منها من قبل القائمين عليه لتجاوز أو سد الثغرات فيه ومنع مايسمى بتقنيات القبعة السوداء Black Hat SEO من تحقيق نتائج جيدة ضمن إطار هذا المحرك ونتائجه.

السبب الثاني هو آليات عمل الخوارزميات في هذه المحركات، مثل هذه البرمجيات هي في حالة تقييم مستمر لأداء أي موقع ومتابعة أي تحديثات فيه وتعديل أي بيانات مفهرسة عن هذا الموقع لينعكس ذلك إما سلباً أو إيجاباً على صفحات نتائج البحث ضمن هذا المحرك.

في هذا التقرير سنسلط بعض الضوء على أهم الخطوات التي من شأنها تحسين مستوى أداء الموقع على بعض محركات البحث للحصول على أفضل النتائج من خلالها.

ولا يفوتني أن أؤكد على أنه يمكن النظر إلى مجموعة التقنيات المدرجة في هذا التقرير على أنها قائمة مبدئية من التقنيات والطرق التي يمكن الشروع في تطبيقها خطوة بخطوة و مرحلة تلو الأخرى ومن وقت إلى آخر مع إمكانية تسجيل نتائج تطبيق هذه التقنيات وتعديل مايلزم وصولاً للنتيجة المطلوبة.

يمكن وصف محركات البحث على أنها نوع خاص من المواقع تم تصميمها للمساعدة في العثور على معلومات تم تخزينها في مواقع مختلفة على شبكة الإنترنت.

تتعدد الطرق التي تعمل بها محركات البحث غير أنها تؤدي في الغالب ثلاث مهام محددة:

  • الزحف عبر المواقع المختلفة على شبكة الإنترنت Crawling لجمع أكبر قدر ممكن من البيانات عن هذه المواقع ومحتوياتها تمهيداً لتحليلها ومعالجتها لاحقاً.
  • معالجة البيانات وفهرستها Indexing وفقاً لخوارزميات Algorithms معينة لتحليل المحتوى وفرز الكلمات المفتاحية والعديد من العمليات المعقدة الأخرى ومن ثم تخزينها.
  • عرض وتقديم المعلومات التي تم تخزينها للباحثين عنها من خلال نتائج البحث في هذه المحركات.

 تتفاوت محركات البحث في نوع العمليات والمهام التي تقوم بها وما يهمنا في هذه المقام هو التعرف إلى تلك العمليات المتعلقة بالبحث والفهرسة وإنعكاساتها السلبية أو الإيجابية على موقعنا، وعلى إعتبار أن العثور على أي صفحة من صفحات أي موقع على نتيجة البحث هو رهن في المقام الأول بعثور محرك البحث في الأساس على هذه الصفحة فإننا في حاجة ماسة لمعرفة الكيفية التي تتم بها عملية العثور على هذه الصفحات من قبل محركات البحث.

تعتمد محركات البحث في عملية فهرسة الصفحات Indexing على برمجيات خاصة ومعينة تسمى Robots or Crawlers - حيث تقوم هذه البرمجيات (وكما يوحي إسمها) بالزحف والتنقل بين الصفحات المختلفة على شبكة الإنترنت وجمع معلومات معينة من هذه الصفحات وعناوينها URLs كما أنها تقوم بتتبع الروابط الموجودة في كل صفحة في حالة وجودها لتعود بإدق التفاصيل الممكنة عن هذه الصفحات تمهيداً لفهرستها.

تبدأ بعد ذلك المرحلة الثانية وهي مرحلة الفهرسة Indexing وتتم في هذه العملية معالجة وتخزين البيانات التي تم العثور عليها في العملية الأولى ضمن قاعدة بيانات هذا المحرك وبالتالي يصبح بالإمكان الإستفادة منها في عمليات البحث.

الجدير بالذكر هنا هو أن العمليات السابقة تتم بصورة آلية وبدون تدخل العنصر البشري فيها وهذا ربما مايميز محركات البحث عن ما يعرف بأدلة المواقع Web Directories حيث تتم عملية الفهرسة والتصنيف في هذه الأدلة من قبل محررين تتركز مهمتهم في تقييم المواقع المختلفة على شبكة الإنترنت ومن ثم تقرير قبولها للإدراج في هذه الأدلة أو رفضها.

إن تفاصيل هذه العمليات وتتابعها وطريقة الفهرسة تبقى دائماً ضمن أعلى درجات السرية التي يحافظ عليها أي محرك بحث حرصاً من مسيريه على عدم إكتشاف آلية عمل البرمجيات المختلفة فيه، وبالتالي لا يمكن لأحد معرفة الكيفية التي تتم بها عملية الفهرسة أو الأسس التي تقوم عليها ولكن يمكن التنبؤ بهذه الآليات من خلال سياق النتائج التي يمكن أن توفرها هذه المحركات لزوارها ولمديري المواقع أو من خلال التعليقات والتصريحات والمقالات التي يوفرها مديري هذه المحركات عن محركاتهم.

محركات البحث - لماذا؟

نعم، إذ لابد أن يتبادر هذا السؤال إلى أذهاننا عند التفكير في مغزى إضافة أو إعتماد التقنيات المختلفة التي سيرد ذكرها لاحقاً مع كل مايتطلبه الأمر من جهد ومراقبة وعمل متواصل ودؤوب للوصول إلى النتائج المرجوة في مجال التعامل مع محركات البحث، وهذه بعض أهم الأسباب:

  • عندما يتعلق الأمر بمحركات البحث فإننا نتعامل مع مواقع تملك قواعد بيانات ضخمة تضم مئات بل ربما آلاف الملايين من الصفحات المفهرسة والجاهزة للظهور ضمن نتائج البحث، فإذا علمنا أن هذه المحركات يحضى بعضها بملايين الإستفسارات يومياً أو ربما مايعادل هذا الرقم من الزوار فلك أن تتخيل عدد الزوار الذين يمكنهم العثورعلى موقعك ضمن هذه القائمة الطويلة من المواقع بعد أن تكون قد بذلت جهدك في إظهار صفحات موقعك لتكون ضمن المواقع المتقدمة في هذ النتائج. هل تخيلت ذلك؟
  • في مجال التسويق الإلكتروني يتم تخصيص مبالغ مالية كبيرة من قبل بعض الشركات أو المواقع الضخمة لإطلاق حملات دعائية بهدف التسويق والترويج لمنتجاتها إما من خلال الخدمات المدفوعة الأجرمن التي توفرها محركات البحث أو من خلال وسائل التسويق والدعاية الأخرى، مايهمنا في هذا السياق هو أن خدمات البحث ونتائجه على محركات البحث لازالت وحتى تاريخ كتابة هذه الكلمات تقدم بصورة مجانية فلماذا لاتكون محركات البحث أحد الوسائل التي يجب أن نفكر بصورة جدية في الإستفادة منها في التسويق لخدمتنا أو الترويج لسلعتنا إلكترونياً. مارايك؟

نتائج البحث الرئيسية و النتائج الملحقة Main & Supplemental SE Results

بعد إتمام عملية فهرسة أي صفحة ما من قبل أي محرك فإن اظهارها ضمن نتائج البحث يتم بصورة طبيعية من خلال صفحات نتائج البحث أو ما يعرف Search Engine Results Pages (SERPs) وفق المعايير المعمول بها على هذا المحرك غير أن الصورة تختلف بعض الشيء على Google حيث قام هذا المحرك ونتيجة للكم الهائل من الصفحات التى يقوم بفهرستها بشكل دوري بإعتماد تقنية جديدة تساعد على استيعاب هذا الكم من الصفحات ليتم إظهارها من خلال مايسمى بالنتائج الملحقة للبحث Supplemental Resultsوليس ضمن نتائج البحث الرئيسية.

للتمييز بين نتائج البحث الرئيسية ونتائج البحث الملحقة يستخدم هذا المحرك الكلمةSupplemental بجانب عنوان الصفحة التى تم العثورعليها ضمن نتائج البحث الإعتيادية وطبقا لوصف Matt Cutts أحد المسؤولين في شركةGoogle يمكن اعتبار هذه التقنية اسلوب يساعد محرك Google في التعامل مع الزيادة الكبيرة في أعداد الصفحات المرغوب فى فهرستها والتى تقل فى اهميتها بعض الشىء عن الصفحات التى تظهر ضمن النتائج الرئيسية للبحث إذ تمتاز هذه الصفحات بترتيب Rank أقل مقارنة بالصفحات الاخرى.

ظهوراى صفحة ضمن نتائج البحث الملحقة لا يعنى على الإطلاق التقليل من قيمة هذه الصفحة لكن ربما يكون ذلك يمثابة الإشارة لمدير الموقع لمزيد الاعتناء بهذه الصفحة واعداداتها المختلفة حتى يتم التعامل معها بصورة افضل.

الطرق المختلفة لتطبيق تقنيات SEO

قبل أن نتطرق إلى الحديث عن أهم الطرق التي يمكن إتباعها لتطبيق تقنيات إعداد المواقع للتعامل مع محركات البحث دعونا أولاً نتعرف إلى المقصود من عملية إعداد وتهيئة المواقع في الصورة المثلى للتعامل مع هذه المحركات.

هذه العملية يمكن تعريفها على أنها كل عملية يقصد بها الرفع من كفاءة أداء أي موقع من خلال تهيئة صفحاته وتعديلها وتهيئتها برمجياً (إذا جاز التعبير) بهدف الزيادة في كم ونوع الزوار لهذا الموقع عن طريق محركات البحث.

تسمى هذه العملية باللغة الإنجليزية Search Engine Optimization ويطلق عليها مصطلح SEO كنوع من الإختصار.

مهمة من تحديداً؟

كل شخص تتوفر لديه الخبرة الكافية بهذا الموضوع بإمكانه أن يتولى هذه العملية والإشراف عليها غير أن بعض أصحاب المواقع يفضلون التعامل في هذا المجال مع بعض الجهات الخاصة التي تتولى إلى جانب تصميم الموقع الإشراف على تهيئته وتنظيمه ليتوافق مع محركات البحث ومتطلباتها، غير أن أحد النقاط المهمة في هذه العملية والواجب النظر إليها بعين الإعتبار هو ضرورة وجود نوع من التنسيق بين الطرفين في هذا الخصوص إذ أنه لنجاح هذه العملية يجب النظر إلى محتوى الموقع بعين الإعتبار لكونه أحد أهم العناصر المؤثرة لنجاح عملية التطوير هذه إذ أن محتوى الموقع (كما سيتم التوضيح لاحقاً) هو جزء رئيسي وليس جزء متتم أو مكمل لهذه العملية وأي جهد يبذل خارج هذا الإطار قد يؤدي للأسف لخسارة في المال والوقت.

عندما نتحدث عن هذه العملية (وأقصد بالطبع SEO) فإنه من الضروري توضيح جملة المهام التي تنضوي تحتها حتى تتضح بذلك الصورة لدينا، ويمكن تلخيص هذه المهام على النحو التالي:

  1. تصحيح شفرة كتابة صفحات الموقع وخلوها من الأخطاء.
  2. التأكد من صحة عمل كل الروابط داخل الموقع وعدم وجود روابط غير صالحة أو لاتعمل Broken Links.
  3. التأكد من طريقة بناء الموقع وطريقة ربط صفحاته بصورة محكمة بحيث لا تبقى صفحات بدون أي روابط لتشكل مايعرف بالصفحات اليتيمة Orphan Pages.
  4. التأكد من سهولة فهرسة صفحات الموقع من قبل محركات البحث وعدم وجود أي عوائق مثل إنقطاع خوادم الإستضافة عن العمل أو البطء في عملية التحميل أو وجود صفحات كثيرة ذات محتوى متكررDuplicated Content.
  5. التأكد من قابلية محتوى الموقع للمسح والفهرسة Scanning & Indexing من قبل محركات البحث.
  6. ...................

القائمة تمتد في الحقيقة للعديد من النقاط الأخرى التي يتوجب على المشرف على هذه العملية تنفيذها وكانت النقاط أعلاها توضيح لبعض منها.

من أين نبدأ؟

فهرسة الموقع من قبل محركات البحث وظهور الموقع على صفحات نتائج البحث هي بلاشك أغلى أمنيات أي مدير موقع لأن معنى هذا هو ضمان حصول الموقع على الزوار، غير أن هذا وحده لايكفي.

ظهورالموقع ضمن نتائج البحث وبتراتيب متقدمة هو الهدف الذي يجب أن تسعى إلى تحقيقه، والسبب في ذلك هو أن معظم مستخدمي محركات البحث يكتفون فقط بتصفح الثلاث صفحات الأولى في أي نتيجة بحث (على أقصى تقدير) أي مايعادل إمكانية الوصول إلى 30 موقع فقط (كحد أقصى) وبالتالي ما الفائدة من ظهور موقعك بعد هذه الصفحات؟

لكي تتحصل على الزوار من خلال محركات البحث فإنه يجب عليك السعي إلى تكييف وتعديل صفحات موقعك للحد الأمثل الذي يكفل لها الظهور المتقدم ضمن نتائج البحث في محركات البحث المختلفة.

للوصول إلى هذا الهدف نورد هذه الأسس الثلاث لبناء أي موقع يرغب صاحبه في الوصول به إلى مستوى متقدم من خلال محركات البحث ثم نناقش كل منها بالتفصيل تباعاً:

  1. المحتوى The Content
    في هذه الفقرة سنتحدث عن أهمية صياغة المحتوى في حد ذاته ليكون الأساس الذي ننطلق منه لتجهيز وإعداد الموقع بالطريقة المثلى للتعامل مع محركات البحث.
  2. تهيئة وتعديل الصفحات (العوامل الداخلية) On-page Optimization
    المقصود هنا بتعبير On-page Optimization هو مجموعة التدابير والخطوات التي نقوم بإتخاذها وتنفيذها على صفحات الموقع وجملة التعديلات التي نجريها على هذه الصفحات (كلاً على حدة وفيما بينهاً) مثل الإهتمام بسلامة التوسيمات وصحة كتابتها، الإستخدام الأمثل للكلمات المفتاحية وطريقة توزيعها بالإضافة إلى طريقة الربط بين صفحات الموقع وغير ذلك من الطرق للوصول إلى أفضل النتائج على صفحات محركات البحث.
  3. تهيئة وتعديل الصفحات (العوامل الخارجية) Off-page Optimization
    المقصود هنا هو مجموعة التدابير والخطوات التي ننفذها إنطلاقاً من جملة من العوامل أو المعطيات الخارجية لتحسين أداء الموقع والمعنى تحديداً هنا هو الإستخدام الأفضل للروابظ الخارجية لتعزيز أداء الموقع ورفع ترتيبه .Page Rank

المحتوى The Content

 عندما نتحدث عن المحتوى فإننا نصف الإطار العام الذي يدور حوله الموقع، أو الأساس الذي نبني عليه باقي العناصر المهمة في عملية التسويق.

 بل دعني أصدقك القول هنا أن اللبنة الأساسية للوصول إلى مبتغاك في زيادة عدد الزوار من خلال التراتيب الجيدة على محركات البحث هو نتاج شيئ رئيسي أو عامل رئيسي لو نال من جهدك وتعبك وحرصك وإجتهادك ما يلزم فإنك ستندهش من النتائج التي ستحققها لاحقاً - هذا العامل بإختصار هو عامل المحتوى أو في كلمات أخرى ماذا تقدم على صفحات موقعك.

يتبادر إلى ذهني سؤال الآن: لماذا تريد أن تبني موقعك على شبكة الإنترنت؟

عندما نفكر في بناء أي موقع فإننا بالتأكيد نختار السلعة أو الخدمة التي نرغب في تقديمها ثم وبناءً على هذا الإختيار نحدد نوع المحتوى الذي سوف نقدمه للتعريف بالسلعة أو الخدمة التي نقدمها.

إذاً، المحتوى في هذه الحالة هو الأداة التي نعبر بها عن أدق تفاصيل ومواصفات ما نسوق له على شبكة الإنترنت، وطريقة صياغتنا له (أقصد المحتوى) بالتالي تحكم على هدفنا بالنجاح أو الفشل.

حدد نشاطك وأجعله في أضيق الحدود

الفكرة التي يتمحور حولها موقعك هي المنطلق أو الأساس الذي يحدد نوع المحتوى الذي تختاره، إذ بمجرد إختيارك للخدمة أو المنتج الذي ترغب في تسويقه فأنت بذلك تختار الموضوع أو جملة المواضيع التي يجب أن تقدمها لزوار موقعك، ولكي تتمكن من إختيار نشاطك بدقة فإنه لابد من مراعاة العاملين التاليين:

  • حدد مجال خبرتك، مالذي ترغب في تقديمه، ما الشيء الذي تستطيع أن تفيد به الآخرين بحيث تبدو هذه الخبرة لكل من يزور موقعك أو يتعامل معك.
    إن النجاح في تسويق خدمتك أو منتجك هي بالتأكيد رهن بحاجة السوق إلى مثل هذه الخدمة غير أن خبرتك أيضاً وقدرتك على إضفاء طابع الخصوصية والتفرد في تقديم هذه الخدمة عامل لايقل أهمية عن عامل رغبة الغير في الحصول على هذه الخدمة، بإختصار إفتح المجال لقدراتك وخبراتك في أن تجد الطريق إلى زبائنك وأعلم أن التميز مطلوب في هذا المجال.
  • حدد نوع الخدمة التي تحاول تقديمها وأحصرها في أضيق نطاق، فكلما كان المجال الذي تختاره أكثر تحديداً كلما كانت هناك فرص أكبر للنجاح في ترويج سلعتك.
    قد تكون لديك رغبة في تسويق الكتب على موقعك ومثل هذا الإختيار يعكس مجال واسع من الكتب وفي مختلف المجالات، إذاً لماذا لاتجرب إختيار ماتريد وجعله أكثر تحديدا بأن تحتار الكتب الرياضية والمتحصصة في لعبة رياضية معينةً تفضل ممارستها بصورة خاصة ولديك خبرة جيدة عنها.
    هنا يمكنك الكتابة في هذا المجال وتقديم محتوى جيد يفيد الزائر لموقعك وقد يقنعه هذا المحتوى بشراء أحد الكتب التي تسوق لها.

التميز والتفرد في صياغة المحتوى

لنتوقف هنا قليلاً إذ يراودني الشعور في هذه اللحظة بأني أصف أهم ما يمكن أن يميز بين العديد من المواقع على شبكة الإنترنت.

عندما نتحدث عن المحتوى فإن ذلك لايعني على الأطلاق خلق بديل لنوع المنتج أو الخدمة التي نقدمها بل ما نقصده هو ضرورة سير كل منهما في خطين متوازيين.

التميز والتفرد في ما تكتبه وما تقدمه على موقعك هو ركيزة مهمة للنجاح حيث أن وصفك لما تقدمه وطريقة صياغتك لجملك وتعابيرك والطريقة التي تقدم بها نفسك للآخرين هي التي تعطي الإنطباع عن مدى خبرتك ودرايتك في المجال الذي تروج له.

إحذر المحتوي المتكرر Duplicated Content

المقصود بالمحتوى المتكرر هو تشابه وجود محتوى معين على صفحات نفس الموقع أو في مواقع أخرى.

إحرص دائماً على التميز والتفرد فيما تكتب وجاهد في أن تنعكس شخصيتك فيما تدونه وأحرص على أن تتجسد الخبرة التي تملكها عبر كلماتك فذلك بالتأكيد أدعى إلى خلق ذلك الجسر من التواصل بينك وبين زوار موقعك ليتطور فيما بعد إلى ثقة تأسس لنجاح مشروعك الإلكتروني.

التنوع في المحتوى وأثره على موقعك

منذ بدايات محركات البحث كان المحتوى النصي هو الأساس في عملية الفهرسة والتصنيف وعرض النتائج على صفحات البحث ثم ومع تطور هذه المحركات أخذت عملية الفهرسة والبحث منحى آخر لتشمل أنواع متعددة من الملفات مثل الصور والفيديو أو ملفات PDF وغيرها كثير.

قد تبدأ عملية البحث في بعض الأحيان من خلال إستخدام كلمات مفتاحية عامة لتكون النتائج في هذه الحالة نتائج عامة وغير دقيقة، مثل هذا النوع من البحث يطلق عليه من قبل البعض بالبحث الأفقي، للحصول على نتائج أكثر دقة يتم اللجوء إلى تخصيص وحصر أكبر للكلمات المفتاحية في أضيق نطاق ومثل هذا النوع من البحث يسمى بالبحث العمودي أو البحث المتقدم ولهذا السبب شرعت محركات البحث في توفير مثل هذا النوع من البحث حرصاً على نوعية النتائج التي يرغب الباحث في الحصول عليها لهذا تم اللجوء إلى تخصيص مساحات معينة على حوادم أو مزودات هذه المحركات تحت مسميات مختلفة تعكس نوع المحتوى المفهرس على هذه المساحات مثل المواد الإخبارية news.google.com أو الكتبbook.google.com مع تخصيص مجال البحث المطلوب من خلال مجموعة من الروابط التي تظهر أعلى صندوق البحث في كل من Google أو Yahoo أو MSN وكل هذه التغيرات والتعديلات والبدائل كان الهدف منها لفت إنتباه الباحث إلى إمكانية تخصيص البحث ووضعه في أضيق نطاق للوصول إلى أدق النتائج التي يفترض في محرك البحث توفيرها.


 

 لكن السؤال الذي يطرح نفسه الآن هو: كم مرة قمت بزيارة مثل هذه الأسماء الفرعية المذكورة أعلاه للبحث عن كتب معينة أو مواقع إخبارية معينة؟

لقد لاحظت محركات البحث هذا القصور والمتمثل في عزوف الكثير من البحاث عن إستخدام مثل هذه الروابط والإكتفاء في بعض الأحيان بالنتائج التي تظهر ضمن البحث في صفحات الويب فقط وعوضاً عن إضاعة الوقت في لفت أنظار مستخدمي صفحات البحث إلى تبني هذه الطرق في عملية البحث لجأت هذه المحركات إلى إعتماد تقنيات جديدة في إظهار النتائج لتتماشى في ذلك مع رغبات أو سلوك مستخدمي هذه المحركات والتي سرعان ما أنتشرت على عدة محركات للبحث.

تحت مسمى Universal Search (كما يسميها Google) أو Blended Search (كما يحلو لبعض المهتمين بمحركات البحث تسميتها) ظهرت هذه التقنية لتجلب كل ما يمكن الوصول إليه وفهرسته من مقاطع نصية على مختلف أشكالها أو صور أو مقاطع من تسجيلات صوتية أو مرئية ليتم مزجها ضمن النتائج الطبيعية لعمليات البحث وبالتالي جعل كل هذه المواد متاحة للباحث وفي مكان واحد مع الإبقاء على باقي الخيارات الدقيقة الأخرى لمزيد من التخصيص والدقة في عمليات البحث المختلفة مثل البحث في الصور أو الفيديو أو غيرها.

On-page Search Engine Optimization

نأتى الآن لتوضيح جملة من الخطوات التى يجب اتباعها لتحسين مستوى بعض الصفحات على محركات البحث لغرض الحصول على ترتيب جيد على هذه المحركات والذى يفسر بصورة طبيعية الى زيادة فى عدد الزوار من قبل هذا المحرك.

المقصود تحديداً بمصطلح On-page SEO هو جملة الخطوات التي يتوجب البدء بها من داخل الموقع لتحسين أداءه على محركات البحث لتشمل على سبيل المثال:

  • تصميم وإنشاء صفحات خالية من الأخطاء.
  • إعتماد أحد النماذج المعتمدة في ربط الصفحات داخل الموقع مع ضرورة خلو عملية ربط الصفحات من روابط لا تعمل Broken Links.
  • إستخدام الكلمات المفتاحية وتوزيعها بشكل ملائم من خلال هذه الصفحات
  • الإهتمام بوضع شفرات Meta Tags في أماكنها مع حسن إستخدامها.
    وغير ذلك من الخطوات التي سأحاول التطرق إليها بالتفصيل في هذا الجزء.

تركيب صفحة الويب Web Page Anatomy

حتى ندرك بصورة واضحة كيفية التعامل مع صفحات الويب فإننا فى حاجة الى فهم مكونات او اجزاء هذه الصفحة ولكن قبل ذلك يجب الإشارة إلي شيء مهم وهو أن متصفحات الويب أو مستعرضات الويب Web Browsers المختلفة مثل MS Internet Explorer أو Mozilla Firefox أو غيرها لن تستطيع تفسير Interpretation وعرض أي محتوى ما لم يكن مكتوب على هيئة تعليمات HTML وهذا يعني أن عملية ترجمة أي تعليمات برمجية مكتوبة داخل هذه الصفحة باللغات المعروفة مثل PHP أو ASP هي ليست من مهام هذه المتصفحات بل هي من مهام مزود الويب Web Server ومترجم اللغة المثبتين على خوادم الشركة المستضيفة لهذه الصفحة أو الموقع.



شكل يوضح المكونات الرئيسية لصفحة ويب

المكونات الرئيسية لصفحة الويب

  1. تبدأ صفحة HTML بتحديد نوع وإصدار اللغة المستخدمة وذلك طبقاً لمواصفات صفحات الويب القياسية المحددة من قبل W3C وهي هيئة تعتني بتحديد المواصفات القياسية المعتمدة في مجال الويب - لمزيد من المعلومات حول هذه المواصفات يمكنك زيارة الموقع الرسمي لها على العنوان التالي: http://www.w3c.org.
    إعتماد مثل هذه المواصفات ليس له تأثير كبير جداً على إداء هذه الصفحات على محركات البحث ولكن ذلك لايمنع من محاولة مطابقة صفحات الموقع مع هذه المعايير من أجل أداء أفضل.
  2. تعتمد صفحات الويب على مايسمى Tags وهي توسيمات تحمل معاني معينة ومحددة تفسر من قبل متصفحات الويب إلى أشكال أو نصوص ذات دلالة خاصة، وأول ما يصادفنا في هذه التوسيمات هو توسيم ليعني بذلك بداية صفحة الويب.
    كل توسيم يفتح داخل صفحة الويب لابد من غلقه بالتوسيم المرادف له، مثال ذلك:
    وطالما بدأنا صفحة الويب بالتوسيم فإننا سنجد هذا التوسيم وقد تم غلقه في آخر صفحة الويب على الشكل التالي: .
  3. في بداية الصفحة أيضاً نجد التوسيم والذي يحتوي على التوسيمات المهمة التي يمكن الإستفادة منها في عملية إعداد الصفحة للتعامل مع محركات البحث وأحد أهم هذه التوسيمات هو التوسيم والذي يحمل عنوان صفحة الويب الذي يظهر في أعلى نافذة المتصفح - كما يظهر في الصورة التالية:
     
 

    4. هناك أيضاً قائمة من التوسيمات الأخرى والتي تظهر داخل توسيم تسمى Meta Tags تحمل توجيهات وتعليمات معينة لمحركات البحث فقط ولاتظهر ضمن النص المكتوب على صفحات الويب، هذه التوسيمات تشكل إضافة جيدة لصفحات الويب وتحسن من مستواها بالنسبة لمحركات البحث متى تم إستخدامها بصورة صحيحة.

الفقرة التالية توضح أهم هذه التوسيمات وطرق إستخدامها.

يهتم هذا التوسيم بالتعريف بموضوع الصفحة أو محتواها وهو نفس النص الذي يظهر ضمن نتائج البحث
 

 يهتم هذا التوسيم بتعريف الكلمات المفتاحية المستخدمة ضمن نص الصفحة 

 

ارسل هذا الموضوع لصديق طباعة اطبع هذا المقال أعلى الصفحة الذهاب إلى أعلى الصفحة عدد التعليقات  
2010-08-23
 التاريخ
عبد الملك
الإسم
  الموضوع جميل وويشكر الكاتب على الجهد الذي بذله. التعليق
2009-09-26
 التاريخ
محمد ابراهيم السودان
الإسم
  وفقكم الله إلى خدمة الناس واعطاكم من الخير اجزله. التعليق
2009-07-31
 التاريخ
خالد العتبي
الإسم
  بصراحة المقال روعة والاستفادة منه كبيرة ولو تكثرون نكون من الشاكرين. التعليق
2009-02-17
 التاريخ
هلال الميثالي اليمن
الإسم
  اشكرك على هذا الجهد لإبراز هذه المعلومات وتوضيحها واتمنى من الله ان يلهمك إلى المزيد من الخير عامة. التعليق
2009-02-01
 التاريخ
محمد الدرديري
الإسم
  المقال جيد ولكن تنقصه بعض المعلومات عن كيفية الاستفاده من التسويق الالكتروني. التعليق
0000-00-00
 التاريخ
وديع
الإسم
  شكراً على هذه المعلومات القيمة.. لقد استفدت منها جداً... التعليق
2008-12-15
 التاريخ
AmeenSnw
الإسم
  السلام عليكم
الأخت حليمة.. إن التسويق الإلكتروني لا يمكن أن ينفصل عن كونه إلكتروني.. فالمزيج التسويقي العادي ليس سوى وسيلة للتحكم في عملية إيصال المنتج إلى المستهلك في الوقت المناسب وبالسعر المناسب وفي المكان المناسب وبالجودة المناسبة، وليس هذا فقط.. بل ولإعادة الشراء في الوقت الأنسب ومن المكان الأنسب وبالسعر الأنسب، وبالجودة الأنسب.. وأيضاً الحفاظ على مرتبة المنتج في أولوياته عن طريق الترويج المناسب ثم الأنسب...

نحن في التسويق الإلكتروني اليوم نتعامل مع صفحة الإنترنت مثلما نتعامل مع المتجر أو المحل أو المعرض... من حيث الإسم التجاري والماركة وأسلوب العرض وتحديد السعر الأنسب، وكيف يمكن للمستهلك أن يعرف عنه أو أن يجد المعلومة التي تقوده إليه.. إن صفحة الإنترنت هي نافذة المنظمة على العالم، وإن لم يجدها المستهلك ضمن أول عشر نتائج بحث فلن يدخلها مطلقاً...

والمقالة السابقة تشرح للجميع أهمية أسم صفحة الإنترنت، وأهمية الكلمات المفتاحية، وخاصة في نتائج البحث..

لماذا التركيز دائماً على مواقع البحث؟
تخيلي معي أنك في منتجع سياحي من الدرجة الأولى، ولكِ الصلاحية للذهاب إلى أي مكان تريدين فيه، ولكن هناك مشكلة بسيطة.. لا يوجد ضوء تسيرين على هداه إلى الأماكن التي تريدين.. فقط الظلام.. الظلام الدامس!

مواقع البحث بالنسبة للإنترنت هي تلك الشمعة التي تضيء لنا الدرب في الحياة الإلكترونية على الإنترنت... فبكتابة بضع كلمات مفتاحية، تضاء لنا الطرق لنسير على هديها إلى الأماكن التي نريد!
إن دروس تصميم المواقع (وخاصة للمهتمين بالتسويق) مهمة جداً.. وربما أهم من دروس عرض المنتجات في المتاجر التقليدية، فالمستقبل اليوم هو مستقبل الإنسان الإلكتروني أو الأنسوب (الإنسان الحاسوب كما سمته دراسة في "علم الإجتماع الآلي - عالم المعرفة "2008).
التعليق
2008-12-12
 التاريخ
حليمة
الإسم
  أنا أبحث عن مواضيع خاصة بالتسويق في حد ذاته مثلا المزيج التسويقي الألكتروني و كيفية تحديده يعني كيفية التسويق عبر الأنترنيت وليس المواضيع الخاصة بالبرمجة الإلكترونية وشكرا. التعليق
2008-12-11
 التاريخ
زهور
الإسم
  المقال جيد جدا أشكر كل من ساهم في انجازه واتمنى لكم النجاح دائما. التعليق

  الإسم
  التعليق
 
تابع تحديثات الموقع على الفيس بوك تابع تحديثات الموقع على التويتر تابع التحديثات على RSS