دور الكلمات المفتاحية في زيادة عدد الزوار

بالتأكيد سمعت هذه الكلمات تتردد هنا وهناك ومن زملائك أو وأنت تتصفح المواقع على شبكة الإنترنت. فهل عنت لك هذه الكلمات الكثير؟

يخطأ الكثيرون بتجاهل الدور الذي تلعبه هذه الكلمات في تحديد نجاح أو فشل أي موقع في الحصول على العدد الأكبر والأمثل من الزوار لصفحاته، وهي بالفعل مفتاح الدخول الذي يحمله الزائر بعد بحثه عنك عن طريق محرك البحث ليصل إلى موقعك في النهاية ويجد ضالته التي يبحث عنها!

هذه الكلمات في الحقيقة ليست نوع من الترف أو الجهد المبذول الذي لا طائل من وراءه بل هي في الحقيقة أساس نجاح الموقع في استقطاب العدد الأكبر من الزوار متى ما تم توظيفها بالصورة المثلى، ولعل هذه الأهمية تأتي من كونها الراية أو المنارة التي ترشد عناكب محركات البحث إلى ما تحمله صفحاتك والرسالة أو المعلومة التي تود إيصالها إلى المتلقي.

اختر كلماتك المفتاحية بعناية

لتبدأ بصورة صحيحة لابد من اختيار الكلمات المفتاحية في أضيق نطاقها، كلمات مركزة ودقيقة تصف ما تريد إيصاله لزوار موقعك، ففي الوقت الذي يرى فيه البعض أن مزج مجموعة من الكلمات المفتاحية قد يثري محتوى الصفحة بحيث ينجح في جذب أكبر عدد من الزوار إلا أن هذا المفهوم قد لا يكون صحيحاً في كل الأوقات، ولعل التعديلات التي أضافها محرك البحث جوجل على خوارزميات وبرمجيات البحث لديه والتي بلغت تقريباً 550 تعديلاً فدفعت بذلك العديد من الصفحات التي تعتمد على كلمات البحث المركبة أو ما يعرف ب Long Tail Keywords إلى الاختفاء من صفحات البحث وهو ما حدث تحديداً مع بداية شهر مايو (حزيران) هذا العام، هذا الحدث الذي هز مديري المواقع فسموه Google May Day.

من الأدوات المفيدة التي تساعد في اختيار الكلمات المفتاحية والتي تحدد كذلك مدى استخدام هذه الكلمات من قبل البحاث وعدد مرات البحث عن كلمات مفتاحية معينة، أداة الكلمات المفتاحية من جوجل Google Adwords Keword Tool.

https://adwords.google.com/select/KeywordToolExternal

ادخل الكلمة المفتاحية التي تريد استخدامها في مربع البحث ثم حدد اللغة والتوزيع الجغرافي لمناطق البحث لها.
ستظهر لك نتائج البحث مستوى التنافس حول هذه الكلمة بالإضافة إلى عدد مرات البحث.

الفكرة من استخدام هذه الأداة هو الحصول على فكرة عامة لمدى شيوع كلمات مفتاحية معينة وعدد مرات البحث عنها ومن خلال استكشاف هذه الأرقام سوف تتحصل على فكرة الكلمات المفتاحية التي يتوجب استخدامها، هذا بالتأكيد سيساعدك في اختيار الكلمة المفتاحية المناسبة عوضاً عن إضاعة الجهد والوقت في كلمات لا وجود لها على خارطة البحث أو تلك التي تكون المناسبة حولها شديدة بحيث يتعذر عليك تحقيق مردود جيد من الزوار عند استخدامها.

الكلمات المفردة، الكلمات المركبة والكلمات الطويلة: ما هو الأفضل؟

للكلمات المفتاحية التي نختارها نوعان:

كلمات مفتاحية قصيرة أو ما يسمى Short Tail Keywords or Broad Keywords
وهي عبارة عن كلمات مفتاحية قصيرة من حيث الشكل، تتركب من كلمتين على أقصى تقدير لتصف موضوع ما بوصف عام أو عريض مثل كلمة “كتب” أو “محركات بحث”.

كلمات مفتاحية طويلة أو مركبة أو ما يسمى Long Tail Keywords or Narrow Keywords
وهي عبارة عن كلمات مركبة من عدد أكبر من الكلمات من حيث الشكل لكنها تصف الموضوع بشكل أكثر دقة مثل “كتب إلكترونية عن التسويق الإلكتروني” أو “كيفية البحث في محرك بحث جوجل”.
إن الإستراتيجية الأفضل لاستخدام الكلمات المفتاحية هي تلك التي تعتمد على استخدام هذين النوعين من الكلمات والمزج بينهما للوصول إلى النتيجة المطلوبة والاعتماد على إحداهما يقلل من فرص ظهور الموقع على صفحات نتائج البحث وبالتالي حرمان الموقع من عدد أكبر من الزوار.

يمكن ان يظهر موقعنا ضمن نتائج البحث عند استخدام كلمات قصيرة مثل كلمة “كتب” ويظل ترتيب الظهور متوقف على عوامل أخرى مثل عدد الروابط التي تشير إلى هذا الموقع وكذلك عدد صفحاته ونوع المحتوى وأهميته، أي أننا بالتأكيد سوف نواجه منافسة قوية تختلف بحسب قوة المنافسة في مجالنا أو موضوع موقعنا، بمعنى آخر فإن استخدام هذه الكلمات قد لا يضمن لنا التراتيب التي نسعى إليها ويأتي هنا دور استخدام الكلمات المفتاحية الطويلة أو المركبة التي ستساعد في تجاوز حدة المنافسة وقد تساعد في الوصول إلى تراتيب أكثر تقدما بالرغم من إمكانية نقص عدد الباحثين عنا باستخدام هذه الكلمات.

ما يؤكد هذه الفكرة إحصائيات تم نشرها مؤخراً توضح نسبة الباحثين باستخدام كلمات مفردة ومركبة خلال شهر فبراير ومارس من عام 2010 في الولايات المتحدة على عينة من المستخدمين بلغ قوامها 10 ملايين مستخدم، والغريب في الأمر أن نسبة عدد البحاث باستخدام جمل بحث تتكون من 8 كلمات قد سجلت زيادة مقدارها %1 في شهر مارس (آذار) مقارنة بتلك التي تم تسجيلها خلال شهر فبراير (شباط) من نفس العام.

ابحث، جدد وأضف المزيد

ما يميز بيئة الشبكة العنكبوتية ومحركات البحث فيها هو ذلك التجدد المتواصل والتعديل المستمر، ووقوفنا عند تجربة الأمس سيحد من فرص النجاح في هذا الوسط الذي يعج بالجديد كل يوم، ولكي ننجح لابد لمحتوى الموقع من أن يعكس بصورة مستمرة هذا التطور.

ابحث عن الكلمات المفتاحية التي تناسب موضوع موقعك وحاول صياغة محتوى يضع في الاعتبار مفهوم الكلمات المفتاحية الضيقة، فقد يكون عدد الزوار من خلال استخدام هذه الطريقة قليل لكن مع ازدياد عدد الصفحات وتنامي المحتوى الذي يعكس هذه الكلمات فرصة جديدة للحصول على عدد أكبر من الزوار والفضل في ذلك يعود للبرمجيات المساعدة في تحديد كلماتنا المفتاحية والمحتوي المفيد الذي يعكس كلماتنا التي نختارها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *